وَ قَدْ أَعْيَتْ كُلَّ عَّلاَّمٍ بِمِلَّتِنْا
وَ دَاوُدِياً
وَ حَبْرَاً
ثُمَّ ... قِسِّيْسَا
أيـــــــوب
آخرة صبرى
عدى و فات
برعايتنا
مـــدونـــات
مواقع و عاجبانى
مزيكاتى
الخميس، يونيو ١٩، ٢٠٠٨
يا مولانا الخضر ... إن موسى لا يبالِ
عزيزى المُزَيَّف .. ربما ليس عليك أن تدرك الجهد الذى كنت أبذله حتى لا تفلت حواف عقلى منى .. أعلم انك - كأى مزيف - لن تكترث وسوف تمضى بعيداً .. لتضيف إلى الحواف التى لطالما اجتهدت للإلمام بها ... حوافا جديدة
ليس عليك أن تدرك شيئاً .. و لكن عليك أن تعلم جيداً أن مرورك البسيط أو العابر للحظات بهذا العقل يجعلك متورطاً بصورة ما ولا شك .. لكنك على أى حال لست وحدك ... فانا أعلم أنك مُزَيَّفٌ بلا لون .. إلا أننى تمنيت و لو للحظة أن ترتدى معى لون الحقيقة ... و ذا .. ذنبى الذى لن أغفره
ولأننى لم أعتد على بذل السؤال على عتباتك - وربما لأنه لم يعد لدى جهد – فانا الآن بنقطة المنتصف اتشبث بكل قوة دون ادنى محاولة حتى للرنو بعينى إلى مساحاتك الجديدة التى تضيفها هناك فيما بعد الحواف الآنية لعقلى .. فارآنى ابتعد غرقاً فى المنتصف كلما دقت اطرافك المعدنية المدببة حوافاً جديدة بجدران رأسى
نقطة المنتصف – منتصف عقلى انا – هى انا ... هى انا كما ارآه انا ... إنها حقيقتى المجردة .. وهي أيضاً الحقيقة المجردة ... إنها الخلية الأولى ... إنها البداية .. إنها رسالتى و جنونى ... لكم حلمت بالعودة الى نقطة المنتصف
اما انتم اعزائى المزيفون ..
فكلكم خضر ... و انا موسى
كلكم تعشوشب الرمال تحت أقدام جيادكم المجنحة الخضراء ... و انا هنا فقط على عصاى اتكأ
كلكم دون عناء إلى خلود تصيرون ... وانا الذى ارآنى الله الحكمة جهرة ...
يجلدنى فرعون بسياطه .. لأموت
ويسقينى كبير الكهنة السم بعد السم .. لأموت
ويحملنى قارون ما ينوء عن كتفى .... لأموت
و عند هروبى
لا أجد سوى تيه الصحراء يبتلعنى ... فأموت
كفاكم .. وكفانى
ارحلوا عنى جميعاً
اذهبوا أنى شئتم ... وافعلوا كيفما شئتم
فانا لا ابالِ
احرقوا السفن
اقتلوا الأطفال
ثم ادعوا أنكم على علم من ربكم
فانا لا ابالِ
اقولها انا
هذا فراق بينى وبينكم
سأظل هنا
فى المنتصف تماماً غير مبالٍ بكم أو بالحواف التى تصنعونها بجدران رأسى
سأظل هنا فى منتصف عقلى .. انا
حيث أعلم أنى ارى الحق جهرةً
كتبها ايــــــــــــــــــوب :: ٧:٠٠ م :: 16 نيران صديقة : ![]()
------------------o0o------------------
الثلاثاء، يونيو ٠٣، ٢٠٠٨
متوالية الفية و ثلاث وردات ... وتدوينة لا تكتمل إلا بالهوامش
اذا اصبحت ممتنا لما سوف تقرأ - او اصابك بالملل - .. فاعلم قبل ان تبدأ فى لملمة كلماتى السابحات عبرهذا الفضاء- اعلم - انه لا ذنب لى على الاطلاق .. واننا- انت وانا والكلمات - جميعا هنا ربما بسبب قط (1) اجتذبته رائحة فضلات سمك اودعتها بلا اكتراث فى سلة مهملات ملقاة امام باب منزلى
نعم ... هو فقط مجرد قط وجدته امام بابى فى احدى الصباحات التى تبدو فى بدايتها دائما اكثر من عادية ...لكنه استوقفنى للحظات .. واخد ينبش بمخالبه افكارى
قالت لى منجمتى ذات يوم ان رأسى يبدو كقربة ماء تضج بالأفكار(2) ... نعم قربة تهتز الافكار بداخلها فتلطم جدرانها و جنباتها ... فتحدث حركة بندولية كلما حملت رأسى - القربة - على كتفى ومضيت سائرا... امسكت المنجمة كفى ومدت امام عينيها حكايا عمرى ... انت رجل لا بأس به - هكذا قالت -.. لولا ان رأسك اشبه ببيت عنكبوت لا يرى ولا يسمع ولا يشعر .. فلا يحوز من شباكه الملىء بالصيد الوافر الثمين الا السكون و الضجر ... تتقاطع الافكار وتتداخل وتتكاثر ثم تتشتت وتتناثر فى كل اتجاه برأسك فتملؤه شظاياها ...ورغم انها عالقة تماما بخيوط العنكبوت.. لكنك لا تقتنص ايا منها ... و تمضى وحدك بالكثير والكثير من السكون ... و الضجر
فى ذلك الصباح الذى اصبح بعد ذلك غير عادى بالمرة ... حملت القط من امام باب دارى و وضعته داخل راسى و مضيت فى طريقى ... وضعته بجوار الف قط آخر ..و الف قرد و الف وحيد قرن ... والف ذئب يلبس فراء حمل ... والف حمل يخفى بفكية انياب ذئب ... والف تنين مجنح تخرج من افواهها النار.. والف حية بثمان رؤس واربعة السنة مشقوقة ... والف لبؤة متوحشة اضاجعها ليلا الف مرة ... و اترك لها جسدى تنهشه نهارا الف مرة ... وكلها عالقة بالف خيط عنكبوت وخلف كل ذلك عنكبوت وحيد لا يسمع ولا يرى ولا يشعر .. فقط ينتظر... ولا يجنى سوى السكون و الضجر .. بجوار ذلك كله وضعت قطى العزيز داخل راسى ... و مضيت
امام شباكى الصغير (3) الذى جلست اليه الف مرة ... اطالع مينائى الاثير(4) الذى رست و ابحرت منه السفن الف مرة .. كتبت بضع كلمات من وحى نبش القط براسى.. فانفتح لى الف باب وجائنى الف رد وراء كل منهم الف عالم مسحور .. وعند المساء... رست على شاطئى هذه السفينة (5).. وصاح ربانها : هي لك ... نعم هي التى نجلس فيها سويا الان
الف حلم والف هذيان والف ثورة والف قصيدة حب والف عناق
الف قاض و الف وطن والف سجن والف سجان والف فراق
الف سوط والف جلاد والف كأس نبيذ و الف جيش والف عراق
الف عنقاء و الف غول والف خل وفى والف نبى ... والف براق
كلها جميعا مرت بى .. هاهنا
و الآن ..ان لم تكن مهتما على اى حال... فيكفيك ماسمعته حتى الان من خبال .. الفرصة مواتيه تماما للرحيل ... اما اذا وجدت بنفسك بقية من احتمال ... فانت بلا شك ضيفى العزيز
وان كنت ممتنا لما قرأت - او اصابك الملل - فانت الان تعلم جيدا انه لا ذنب لك او لى او للكلمات .. بل هوا - ربما - ذنب قط شريد اجتذبته رائحة فضلات السمك بسلة مهملات ملقاة امام باب منزلى، وجدته فى احد الصباحات التى كانت تبدو - لى حينها - اكثر من عادية و وضعته برأسى .... ومضيت
كضيف عزيز .. ساقدم لك مشروبى المفضل ... ولكننى - كاى مضيف - سأعبث برأسك قليلا ريثما تشرب المشروب ... وكهواية اثيرة لدى امارسها كلما حل بى ضيف سافسح لك مجالا جانبى بقمرة الربان ... وسادعوك معى للقليل من الابحار ... هل انت مستعد الآن ؟؟
ثبت نفسك جيدا بجوارى ... واتل دعاء ركوب البحر.. ودعاء السفر ... ودعاء فك الكرب ... ودعاء الخروج الى الخلاء ... فاحتمالات العودة غير مضمونة ... ولكل اجل ... كتاب (6)
عزيزى لم يكن الذنب ذنب القط ابدا وعلى الاطلاق ... لا تندهش ولا تتعجب .. انا لا اكذب - على الاقل الان - ... ولكنى ابسط لك الامور كما نفعل دوما مع اطفالنا فنلقنهم اولى دروس الخداع حين نقول لهم ان الله " هناك فوق بعيد فى السما " .. فليست كل اللحظات مواتيه لاطلاق الحقائق .. وليست كل العقول يا صديقى .. تحتمل
لم يكن الذنب ذنب القط ابدا وعلى الاطلاق ... فخلف ذلك القط الف قط اخر .. كلها جميعا اجتذبت انوفها رائحة فضلات الف سمكة بالف سلة مهملات ملقاة امام الف باب دار
الف سمكة ... كانت منذ قليل فخرا لالف طاه ... وربحا لالف بائع ... ورزقا لالف صياد .. ومغامرة لالف بحار
برأس كل بحار منهم.. الف مد و الف جزر والف عاصفة هوجاء ... الف سفينة غارقة .. والف اخرى لازالت الامواج تحملها ... الف شاطىء بعيد والف نورس يطير .. والف محار تغوص بداخله الف حبة لؤلؤ ... يجمعها الف رجل ليصنعوا منها الف عقد والف سوار والف قرط ... من اجل الف حبيبة انتظرن الف ليلة فى الف غرفة بالف ميناء بعيد
وبرأس كل حبيبة منهن... الف شوق والف هجر والف عذاب .. وعلى اجسادهن المسدلة فقط ثلاث وردات ... الاولى براحئة الحناء ... تسكن ضفائرها المجدولة نهارا و المنثورة على شتات الوسائد ليلا ... والثانية برائحة الجنزبيل تدفن نفسها تحت مسام جلدها فيفوح عطرها من بين نهديها ... والثالثة برائحة القرنفل تطفو من بين فخ......... - خمن انت من اين تطفو الثالثة ؟؟؟
الوردات الثلاث ... جمعن من الف مرج .. خلف الف تل .. والف وادى والف غابة يشقها الف نهر .... كل نهر جمع شتاته من الف الف قطرة مطر...حوتها الف غيمة .... مرت اسفل الف شمس والف قمر والف الف نجمة اضئن السماء لالف عام ... والف الف نجمة اخر ذات يوم ... افلن
سبع بحار وسبع جبال وسبع صحار و سبع ايام ... فقط ... هي كل ما اجتزته - انا- فى رحلتى الأخيرة لجمع بعض حبات لؤلؤ وبعض احجار كريمات وشيئاً من وبر ناقة عذراء.. لأجعلها عقدا وسوارا وقرطا لمليحة - كنت اتمنى ان تنتظر - ... قلت لها وانا اثبت السوار جيدا حول معصمها اننى املك لها الف قصة و الف كتاب والف ملحمة ... والف الف معزوفة احبها... اخذ فراغها يتحسس فراغى ثم قالت : يالك من مسكين تفقد طاقتك يوما بعد يوم .. تكتب بالف قلم وبالف لون ... وتحمل داخل رأسك الف فكرة وامام وجهك تضع الف الف قناع ... ثم خلعت غطاء رأسها وتجلت و قالت : ( اجمل اللحظات تلك التى لم تأتى بعد .. كن دائما على موعد مع الغد ... ستعيش طويلا ... لانك .. لم تعش بعد) (7) ثم همست ان اقبل ... ضع قابسك هنا واملىء روحك الان بالطاقة من جديد .. وبعد تمام الشحن انسلت بنفسها من القابس وهمست باذنى فى خفوت ان " عيــــــــــــــــــش "
والان ... ضيفى العزيز ... ان كنت وصلت الى هذه النقطة معى مبحرا او طائرا او زاحفا او ماشيا على اثنتين او اربع ...ما دمت وصلت على اية حال .... فاعلم ان الف حياة والف سماء والف كون والف فلك والف تاريخ سحيق والف الف مجرة مرت براسى حتى اصبح هنا ... وحتى تصبح انت ايضا هنا... وايا كانت حالتك الآن... ممتنا لكل ما قرأت - او يقتلك الملل - فليس عندى شك انك تعلم جيدا انه لا ذنب لك او لى او للكلمات ... وايضا لاذنب للقط الذى- ربما - اجتذبت انفه رائحة فضلات السمك بسلة مهملات ملقاة امام باب دارى ..منذ اكثر من الف صباح (8) ... كنت اظنها ككل الصباحات ستكون اكثرمن عادية ... لكنها ابدا لم تكن ... كذلك
------------------------------------
الهوامش :
(1 ) حدث بالفعل
(2) حدث ايضا بالفعل
(3) شاشة الكمبيوتر
(4) محرك بحث جوجول
(5) مدونة ايـــــــوب المصرى
(6) يمكنك ان تقول ماتشاء من ادعية او لا تقول على الاطلاق ... فشعار هذة المدونة ان الدين لك والسفينة للجميع
(7) بتصرف - من عرض لفرقة حالة المسرحية
(8) اكثر من الف صباح مرت حتى الان منذ حدثت الصدفة... ثلاث اعوام كامله مرت منذ انشئت المدونة
كتبها ايــــــــــــــــــوب :: ٢:٣٦ م :: 10 نيران صديقة : ![]()
------------------o0o------------------